أخبار ومستجدات

توضيحاً للرأي العام: الحقيقة الكاملة حول وفاة المهندس الشاب داخل بئر مهجور بالخيايطة.

غموض ينجلي في سطات: تفاصيل مصرع مهندس دولة إثر سقوط عرضي ببئر مهجور بالخيايطة.

في طي لملف أمني أثار اهتمام الرأي العام الوطني والإعلام المحلي طيلة الأسابيع الماضية، وضعت المعطيات الدقيقة التي كشفت عنها الأبحاث القضائية والميدانية، وكذا شهادات عدد من الساكنة للجريدة، حداً لحالة الجدل والغموض التي رافقت اختفاء مهندس دولة شاب عُثر على جثته داخل بئر مهجور بمنطقة “الخيايطة” التابعة لإقليم سطات، بالقرب من مركز حد السوالم.

وقد نجحت التحقيقات الأمنية في تبديد العديد من الشائعات والتكهنات التي راجت عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي ذهب بعضها بعيداً في ترجيح فرضية التصفية الجسدية أو القتل العمد، مؤكدة أن الواقعة تعود في جوهرها إلى حادث مأساوي ناتج عن سقوط عرضي في ظروف جغرافية ومناخية بالغة القسوة.

تفاصيل الليلة الأليمة: هكذا وقع الحادث

تفيد المعطيات المتطابقة بأن فصول الفاجعة تعود إلى الليلة التي انتقل فيها الضحية رفقة زوجته إلى المنطقة المذكور. وحسب التحقيقات، فقد ركن المعني بالأمر سيارته غير بعيد عن المكان وترجل بمفرده لقضاء حاجته، فيما ظلت زوجته تنتظره داخل السيارة.

وفي خضم رحلة عودته نحو المركبة، تضافرت ظروف قاسية جعلت الرؤية منعدمة تقريباً؛ حيث خيم ظلام دامس غاب عنه أي مصدر للإضاءة، بالتزامن مع انتشار ضباب كثيف حجب الرؤية تماماً. ونتيجة لهذه الظروف الطارئة، لم ينتبه المهندس الشاب للفتحة المكشوفة لأحد الآبار المهجورة، ليهوى فجأة في عمق السحيق.

بلاغ الاختفاء وتحركات مصالح الدرك الملكي

ومع طول الانتظار وتزايد الشكوك حول سبب تأخره غير المبرر، ترجلت الزوجة بدورها لاستطلاع الأمر والبحث عنه. وعند استفسارها لبعض المتواجدين بعين المكان، أفادو بأنهم شاهدوه يغادر المنطقة بسلام بعد قضاء حاجته، دون أن ينتبه أي منهم للحظة السقوط المأساوية.

وأمام هول الموقف، بادرت الزوجة بالاتصال بأحد أصدقاء العائلة، حيث توجها معاً صوب مركز الدرك الملكي بحد السوالم لتقديم بلاغ رسمي يفيد باختفاء المعني بالأمر في ظروف غامضة، لتتحرك على الفور آلة البحث والتحري الميداني للمصالح الدركية.

انبعاث الروائح وانتشال الجثة

ظل ملف الاختفاء محط أبحاث مكثفة إلى أن انتبه بعض ساكنة المنطقة إلى انبعاث روائح كريهة من محيط البئر المهجور، وهو ما دفعهم إلى إخطار السلطات المختصة فوراً.

وفور إشعارها، انتقلت إلى عين المكان تعزيزات أمنية وميدانية مكثفة، ضمّت عناصر الدرك الملكي، أفراد الوقاية المدنية، وممثلي السلطة المحلية. وقد أسفرت التدخلات الميدانية عن انتشال الجثة وتأكيد هويتها في كَوْنها تعود للمهندس الشاب المتغيب.

وقد جرى توجيه الجثة نحو مستودع الأموات قصد إخضاعها للإجراءات والمساطر القانونية المعمول بها، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة لكشف كافة الملابسات والظروف المحيطة بالحادث.

وإذ تتقدم أسرة  جريدة “DRPRESSE” بخالص التعازي لعائلة الفقيد، فإنها تدعو إلى ضرورة تأمين الآبار المهجورة وتسييجها، تفادياً لتكرار مثل هذه المآسي.

تحرير:
ياسين درويش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى